رسولنا يا مطـلع المعجزات ويا حجـة الله علي الكـائنات
يا نسمة الله طيبة في أرضه ويا
وجهه النازل بالرحـمات
ويا درة ترصع سجلّ الخـلود تموج
بالطهر ومحكم الآيات
ويا قصة محكمة بثّ فيها
الوجود معـاني سـموّ الحياة
يا صفحة خطّ فيها الإله وعيده بجنة
ونار واعلي جهاد البغاة
يا لؤلؤة لا يخبو بريقها تغزو
المهج وتسقيها القيم الباقيات
لئن سبحت عاتي الجبال ملبية
داوود ويلوي حديد الصالبات
فقد لانت بين اصابع محمد صم الصخور الصلدة طيعات
وسبح بين اصابعه الحصي
وأنَّ الجذع شوقا لطيب الرحمات
وإن كان موسى شق الماء
بالعصا فمن كفه نبع الساقيات
1- زان
الورى بجمال ملأ الكون عدلا
بقرآن
نرتـله في صلاتنا فرضا
تسابيحه
من حنايا الدر زخرا
وإن كان الله قد سخر الريح
لسليمان تسافر رخاء بكل ريع
فإن الصبا كانت جند نبينا
رعب على الخصم شهر فظيع
إن أوتي ابن داود ملكا عظيما
حيث الجن مسخرة بامره تطيع
فقد أُوتي مفاتيح حِلَق الجنة
فلا يدخلنها قبله حتي الرضيع
معجزة تردّدها اجيال وقرون فيهيج بأعماقنا الذكر البديع
يا تربة تعطرت حين وطئتها
بالجلال قدماه لطربت بذا الصنيع
ألقى البديع فيه جمال خَلْقِة وخُلُقا فحاز شطر الحسن الرفيع
وما دب فى وادٍ إلا حاز بركة
فتندت العجفاء فاشبعت الرضيع
ان عُلِمَ سليمان منطق الطير
فان البعير شكا له كثرة التبضيع
و النمل حذر صحبه فان الس
حابة تظله حر طيبة والبقيع
2- زان الورى
بجمال ملأ الكون حبا
وقرآن
نرتله تشهده الملائك فجرا
تسابيحه
تتلألأ بالصلاة بدرا
إن كان ابو الانبياء حاز خلة فكان الخليل الله بالحب قد وثق
وموسى كليم الله بالطور قد صُعق فان محمدا للسدرة اخترق
فهذا الحبيب والخل الخليل قد خص بالرؤيا وبالحق لصق
في كل يوم يذكر بالاذان خم
سا قرين ذي الجلال الذي عشق
قد خص بالحوض ارواء
وشفاعة للعصاة فالنار تحرق
بأعلى المراتب المقربة نال
موقعه عطاء الحبيب يرزق
نال الوسيلة العالية الرفيعة دونها مراتب الملائك لا ترزق
احمد يا بدعـة فاطر السما ويا
روعة الصانع رب الفلق
ويا طيبة الامانة حوتها منذ
بمولده فتلقّب بامين الصادق
ويا بواب جنة ربه غارت
من حبها الجنان وحور الرازق
3- وزن الورى بجمال
اخلالق وعدلا
حروفه
بيانه لا تصدر عن هوى
بلاغته
تعجز افصح الشعرا
يا لجة يستحمّ الجمال بمعينها
ويسبح في موجها التائب الكافر
ويا ومضة الحب المعتق في
خافقي و إشراقـة نور الشـاكر
يا ثورة التوحيد علي الاديان
قاطبة حبا الايمان بالرب الغافر
ويا وحدة صهـرتها دعوة الاس
لام فقامت على اثرها وحدة تقهر
ويا أمة ساد فيها النهى تفكرا في
آلاء تقر ب توحيد القاهر
ويا علما احيا الضمير صَفَاً لم
تكن قبل عند القوم ضمائر
احيا قلوبا كانت بالجهل ميتة تحيا
علي بطش الزمن الغابر
فلم يكن الا حكم السيد الجائر
ومن يجر تكره الناس فيه الحاضر
وتلك زرافات من العبيد تتبعه
وما العبادة الا للرب القادر
ارسي قواعد الحب من مضر
فالكل سواء ميزان التقي للعاثر
4- زان
الورى بجمال ملأ الكون عدلا
بقرآن
نرتـله في صلاتنا فرضا
تسابيحه من حنايا الدر زخرا
مُحَمَّدٌ يا من مقامه عاليا يا أش رفَ الخَلْقِ من العُجم والعرب
يا ابن الذبيحين تحليت بخصال
الخُلُق الكريم وللانبياء تنتسب
فلولا حميد السجايا ما صحّ ديـن وما
الدنا عـرفت حقيقة الرب
ولولا العقيدة تغزو القـلب صبوا لبقي
العقل في الضلال محتجب
إذا ذكرتك تسحّ دموعى شوقا وان
نسيتك ادركت أن بي عطب
تَقَدَّسَ اسمُ النبي فالرب باركهُ مَنْ يلتَزمْ سُنَّة الهادي يَثِبُ
مهما ابعدني شيطان او سوء نفس
بالود اجد في لقياك قربيّ
في كـل نائبة لنا بك رحمة مقدسة
من وشـائج النسب
في كلّ ربع لك بصمة والصب مع
شيَّم المحسنات له عصـب
وفي كـل قطر لرسولنا قـصة مع
الايمان بسلام وليس حرب
5-هتك استار
الكفر والورى شاهد مُقرَّا
قصص
القرآن تفضح خافي السرا
تسابيحه تتابع بالتوحيد ذكرا
محمد عليه للرسالة خاتم تهوي اليه الصحابة تقبيلا
اينما سار تتبعه بركة وما
إلَّاها من الله رفعة وتفضيلا
كلما حط بالحراء تتبعه سحابة هدية
من الرحمن تظله تظليلا
عين الله بعش الحمام تحرسه
والعنكبوت للمشركين تضليلا
هو المهاجر الي الله من جور المشركين
في اصره تعادي الدينا
يا خير الرُّسل الكرام قاطبة عليك بعد الله معتمد التابعينا
لجأت الي باب الله تبركا بك
والنفس متعبةٌ والهمُّ يقلق مآقيناِ
ولجت باب كريم السجايا ابغه
شعراً ُمدِيحَاً فما وفيت تهلِيلا
منك اسـتمد البغاة حلا لاعتي
مشاكل من لم ينتسب له دينا
من بين ألفِ نَبِيٍّ اختارك الله شَفَّاعة مرصودةً للمؤمنينا
6- حرم الله
به الزنا فصان بخلاقه الطهرا
وغسل
افواه من نجاسة الخمرا
حرر رق
العبيد إلا لله حصرا
أفي رؤية الرسول فكرك يسرح فاكثر
عليه من الصلاة اخلاصا
تتحقق زورته لك بالمنام فتراه
بطيبة ويخنس الوسواس افلاسا
سـل السفين ببحر مصر والزورق
كم تقنا من حل بالحرم التماسا
وسل عقبة الاردن حين عبرناه مشيا
على الراس والناس حراسا
سل الورد كم يشتاق من عبق
أنفاسه عطراً من ثناياه احساسا
والمدينة تزهو بقديسها محمد انارت
مذ وطئها الحبيب نبراسا
تباركت أمّ القري بمولده عليه
صلوات الله وسلام محب اخلاصا
اينعت ظلال السحاب في مشيهِ كأنما
تشتاقه علي العين والراسا
ما ضن بالخير يوما وما غوي
وما ينطق عن هوي جبريل دراسا
في سـاحة المجد تتعالى كرامته مآذن
تردد اسم الله ومحمد الماسا
وفي كلِ دارٍ يتنافس المسلمون
صلاة عليه من الفجر حتي المسا
7- بفع للجهاد راية التوحيد ملأ الكون نورا
بقرآن
تـنتشى به الاسماع يمنة ويسرا
تسابيحه بالسماء تعانق القمرا
سل الأخلاق من اصلح خلالها انه
ذاك الذي بالقرآن تخلقا
سل الامانة من ارسي دعائمها انه
الامين للصدق قد عشقا
سل المشركين فيما كانت سيرته قبل
النبوة هو محمد الذي وُثِقَا
سل يثرب متي حل النور بها
انه الرسول الذى بها لحقا
قل لصحابته من روي عطشهم
انه المبارك من يديه الرى دَفِقَا
سل قريشا حين اختلفت بطونها لرفع
الحجر علي رأيه اتفقا
فحل فيهم قاضيا والرأي مشورة فوحد
القوم فالكل برأيه علقا
سل أمه السعدية من اطعم رض
يعها هو احمد بثديها لصقا
سل صاحبة الشاة العجفاء
كيف در حليبها رغدا وتدفقا؟
وكم من خلائق اغتذت بحليبها حين
مس يده ضرعا متوقفا؟
8- شهد
المفكرون له بالفراسة فمثله وِترا
لو كان
بيننا محمد لحل مشاكل العصرا
قرآنه
دستور يحرر الفكرا
اذا ألقي الصباح نذيره فجرا
هل يستطيع الليل ان يخفي الانوار
اذا شق النهار طريقه زحفا هل
يخفي الليل عن النهار استارا
هل الهلال فدجي الليل تبدد
وصب علي ظلمة الجهل انوارا
لو شيدت الجاهلية أسوارها
قلاعا لهدم الهدى للجهل اسوارا
إذا القلب لم ينتفض لجمال
البلاغة والحجي والوحي مدرارا
هذه البطحاء قفر قبل مقدمه
فاذ بها تفتح روحها لسيد الابرارا
سل صناديد الكفر حين ظهر
بمكة من حطم الاستعباد اصرارا
كم عودي رسول الله بين اهله
ولم يدع دعواه ايمانا وصرارا
فقد اخرجوه دارهَ جحدا وانكارا فتهللت
يثرب باشراقة الانوارّا
دار الهجرة انتظمت عاصمة للاسلام وملجأ للدين اقرارا
9- زان
الورى بجمال ملأ الكون عدلا
بقرآن
نرتـله في صلاتنا فرضا
تسابيحه من حنايا الدر زخرا
سلوا ايها المنكرون يثرب لما تغير
اسمها لطيبة لما اتتها انوارا
لما تعالي قصيدها ترحابا وفخ
ارا طلع البدر فهتك للجهل استارا
والناقة القصواء عن مبركها
فالتزمت بامر الله فتخيرت له دارا
سل ابن رواحة كيف اصبح
سيدا وابو لهب وجهل بالنار ديارا
فما حماهما نسب وزعامة
من نار تشتد بهما لهيبا واستعارا
سل سراقة حين شد رحاله خل
ف النبي من هداك للايمان اختيارا
سل الحصان لما غاصت ساقه
وما به قيود من عطل الاسفارا
كأن شباكا نصبت للايقاع به
فمن حرر ساقك من القيد اسارا
هو الكريم سيد الرسل شهدت
الانبياء السابقون بالفضل اقرارا
وعد الله المؤمنين بشفاعته
تدخل الجنة وتتقى به كالح
النارا
ش / علي عبدالله آل العتامنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق